المطلب الخامس: وقت صلاة العشاء.
والعشاء إذا غاب الشفق [1] وآخره ثلث الليل""
أجمع العلماء على أن أول وقت العشاء مغيب الشفق [2] حكاه ابن عبد البر وابن قدامة. [3]
وأمَّا آخر وقتها فاختلف العلماء فيه على قولين
القول الأول: أنه إلى ثلث الليل.
(1) الشفق: هو بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة.
انظر: النهاية 2/ 487، ومختار الصحاح ص 144، ولسان العرب 5/ 67.
(2) واختلفوا في المراد بالشفق على قولين:
أحدهما: أنه البياض في الأفق بعد الحمرة، وهو مذهب أبي حنيفة في المشهور عنه ومالك في رواية.
انظر: فتح القدير 1/ 222، والمنتقى للباجي 1/ 15، والهداية للمرغيناني 1/ 39.
والثاني: أنه الحمرة التي تكون في المغرب بعد غروب الشمس، وهو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة في رواية ومالك في المشهور عنه.
انظر: المغني 1/ 25، والكافي لابن عبد البر 1/ 161، والمجموع 3/ 38، والمنتقى للباجي 1/ 15، والهداية للمرغياني 1/ 39، و الدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/ 110، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/ 216.
وانظر المسألة في التمهيد 8/ 91، ورؤوس المسائل للزمخشري صفحة (135) .
(3) انظر: التمهيد 8/ 91، والاستذكار 1/ 202 - 203.والمغني 1/ 382.