قال ابن عبد البر: الإدراك في حديث: من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، المراد إدراك الوقت [1] .
وقال ابن قدامة: لا أعلم في هذا خلافًا في أن من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر [2] .
وبهذا تبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث من أن وقت العصر ممتد إلى أن تغرب الشمس للأدلة التي استدلوا بها، والله تعالى أعلم.
المطلب الرابع: أول وقت صلاة المغرب.
أجمع العلماء على أن صلاة المغرب تجب إذا غربت الشمس، حكاه ابن المنذر، وابن عبد البر، وابن قدامة، والنووي.
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن صلاة المغرب تجب إذا غربت الشمس [3] .
وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أن أول وقت المغرب غروب الشمس [4] .
وقال ابن قدامة: دخول وقت المغرب بغروب الشمس فإجماع أهل العلم لا نعلم بينهم خلافا فيه [5] .
(1) انظر: التمهيد 3/ 273.
(2) انظر المغني 1/ 377.
(3) انظر: الإجماع لابن المنذر رقم (35) ص 36.
(4) انظر: التمهيد 8/ 79.
(5) انظر: المغني 1/ 230، و الدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/ 110، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/ 216.