الصفحة 31 من 37

الأول: أن ما قاله أصحاب القول الأول من أن نهاية وقت العصر صيرورة ظل كل شيء مثليه: هو الوقت المختار، وما قاله أصحاب القول الثاني في أن نهاية وقت العصر اصفرار الشمس هو وقت جوازٍ وأداءٍ.

وأمَّا الوقت الضروري فممتدّ إلى غروب الشمس.

فمن صلى في وقتها المختار فقد أدرك الفضيلة مع الوقت، ومن أدرك ركعة من العصر قبل الغروب فقد أدرك الوقت.

قال ابن عبد البر:"قوله: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة>، يريد فقد أدرك الوقت، إلاَّ أن ثم أدلة تدل على أن الوقت المختار في هاتين الصلاتين غير ذلك الوقت،"

منها حديث: آخر العصر ما لم تصفر الشمس، يعني آخر الوقت المختار لئلا تتعارض الأدلة [1] .

ولهذا قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن من صلى العصر والشمس بيضاء نقية لم تدخلها صفرة فقد صلاها في وقتها المختار". [2] وقال:"الأوقات في ترتيب السنن وقتان: وقت رفاهية [3] وسعة، ووقت عذر وضرورة [4] .

(1) التمهيد 3/ 273.

(2) انظر: التمهيد 8/ 76، والمغني 1/ 377.

(3) الرفاهية: السعة.

انظر: مختار الصحاح ص 106، ولسان العرب 13/ 493.

(4) التمهيد 3/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت