أن أول وقتها خروج وقت الظهر وآخره غروب الشمس.
وبه قال أحمد في رواية [1] وهو مذهب أبي حنيفة [2] ورواية عن مالك [3] والشافعي. [4]
••واستدل أصحاب القول الأول:
بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله: أمني جبريل عند باب البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله ... وصلى بي العصر في اليوم الثاني حين صار ظله مثليه ... وقال: الوقت ما بين هذين الوقتين [5] .
••وجه الدلالة:
أن هذا الحديث صريح في تحديد بداية وقت العصر، وهو خروج وقت الظهر بصيرورة ظل كل شيء مثله، ونهاية وقته بصيرورة ظل كل شيء مثليه.
••واستدل أصحاب القول الثاني:
بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه أن النبي - قال: وقت الظهر ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت المغرب ما لم
(1) انظر المغني 1/ 376 - 377، والإنصاف 1/ 433/ (4/ 1) ، المغني 1/ 377.
(2) انظر فتح القدير 1/ 220، والمبسوط 1/ 144.
(3) انظر التمهيد 3/ 277، 8/ 78.
(4) انظر المجموع 3/ 31، وروضة الطالبين 1/ 180.
(5) تقدم تخريجه في وقت صلاة الفجر.