وجه الدلالة:
دلَّ هذا الحديث على أن آخر وقت الظهر صيرورة ظل كل شيء مثله وأن ذلك هو بداية وقت العصر.
واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
الدليل الأول:
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله - قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم [1] .
وجه الدلالة:
دلَّ هذا الحديث على أن الإبراد بالصلاة وهو تأخيرها عند شدة الحر مأمور به، والإبراد يحصل بصيرورة ظل كل شيء مثليه فإن الحر لا يفتر خصوصًا في بلادهم [2] .
الدليل الثاني:
أنه صلى الظهر في اليوم بعد ما صار ظل كل شيء مثله، أي إبتدأ الصلاة في ذلك الوقت فدخل في المثلين [3] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم في كتاب المساجد باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه رقم (615) 1/ 430 - 431.
(2) انظر: بدائع الصنائع 1/ 123.
(3) انظر: بدائع الصنائع 1/ 123.