وقد قرر هذا الأمر- أيضًا - تقريرًا بيعًا الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في كتابه (( تحذير العاقل النبيل مما لفقه المبيحون للتمثيل ) )وكلامه هنا إن كان خاصًا بوسيلة (( التمثيل ) )المحدثة ، إلا أنه يعد تأصيلًا قويًا يرد به كل وسيلة محدثة .
قال - رحمه الله - في الرد علي صاحب رسالة (( حكم التمثيل في الدعوة إلى الله ) ):
فصل:
ومن زلات صاحب النبذة زعمه في صفحة ( 13 ) أن التمثيل من وسائل الدعوة والتعليم المشروعة .
والجواب على هذه الزلة العظيمة من وجوه:
أحدهما: أن يقال أن المشروع ما شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وليس في القرآن ولا في السنة نص يدل على مشروعية التمثيل ، وحيث لم يكن في القرآن ولا في السنة نص يدل على مشروعية التمثيل فإن دعوى مشروعيته دعوى باطلة مردودة .
الوجه الثاني: أن يقال إن دعوى مشروعية التمثيل دعوى خطيرة جدًا لأنها تتضمن الافتراء على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك من أظلم الظلم وأعظم المحرمات .
الوجه الثالث: أن يقال أن دعوى مشروعية التمثيل تقتضى إدخاله في الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم ، وهذا من الزيادة في الدين والشرع فيه بما لم يأذن به الله وقد ورد الوعيد الشديد على هذا والنص على أنه من الظلم . قال تعالى:
)أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ((الشورى:21)