الصفحة 39 من 72

وهذا الحديث أصل من الأصول في المنع من التمثيل ،ومن إدخاله في الدعوة إلى الله تعالى ، لأنه لم يكن من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من سنة الخلفاء الراشدين .

ومن النصوص الواردة في ذلك - أيضًا - ما جاء في حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب يقول:

(( أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ).

رواه أحمد ومسلم وابن ماجه ، والدارمى .

وقد رواه بإسناد جيد ولفظه: (( إن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدى هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) ).

وهذا الحديث أصل في المنع من التمثيل ، ومن إدخاله في وسائل الدعوة إلى الله تعالى ، لأنه لم يكن من هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو من المحدثات التي أحدثت في القرن الرابع عشر من الهجرة ...

ومن النصوص الواردة في ذلك: ما جاء في الصحيحين )) عن عائشة رضي الله عنها - ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )

وفي رواية لأحمد ، ومسلم والبخاري تعليقًا مجزومًا به:

(( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )

وفي رواية لأحمد وإسنادها صحيح علي شرط مسلم:

(( من صنع أمرًا من غير أمرنا فهو رد ) )

وهذه الرواية والتي قبلها كل واحدة منها تقطع دابر الشبه التي يتعلق بها المبيحون للتمثيل ....

وإذا علم هذا فليعلم - أيضًا - أنه لا يمكن لأحدٍ أن يقول أن التمثيل مصنوع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه قد أمر بإدخاله في وسائل الدعوة إلى الله تعالى .

ومن كابر وزعم أنه مصنوع بأمر النبي صلى الله عليه وسلموأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بإدخاله في وسائل الدعوة إلى الله تعالى فعليه إبراز الأمر النبوي الذي ينص علي ذلك ، ولن يجد إليه سبيلا ) ( [45] )

· الأمر الثاني البيعة البدعية عند الجماعات الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت