)إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ & وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ((النور:51 ،52 )
وقال تعالى:
)وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ((النساء:61)
إلى قوله تعالى:
)وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ((المائدة:65)
وإذا ذكرنا أمرين مما أحدث في وسائل الدعوة قديمًا ، فأنكروها السلف ، فإننا نذكر - الآن - أمرين مما أحدث في وسائل الدعوة حديثًا اشتد نكير علماء السنة أهل الحديث السلفيين لهما ، لما فيها من الابتداع ، والخروج عن منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم .
· الأمر الأول: التمثيل:
الذي اتخذه بعض الجهال ، أو الضلال وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله تعالي .
وقد أنكر (( التمثيل ) )جماعة من المحققين ، وكتبوا فيه كتابًا ، وأصدروا فيه فتاوى تقضى بتحريمه وإبطاله .
كما أنكروا إدخاله في وسائل الدعوة إلى الله تعالى لكونه من المحدثات في شرع الله تعالى:
فمن ذلك قول الشيخ حمود بن عبد الله التويجري - رحمه الله تعالى -:
( إن التمثيل في الدعوة إلى الله تعالى ليس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وإنما هو من المحدثات في زماننا .
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من المحدثات ، وأمر بردها ، وأخبر أنها شر وضلالة .
فمن النصوص الواردة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:
(( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) )رواه الإمام أحمد .