فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 92

أما الأستاذ د.سعيد رمضان البوطي (1) فيقول في ختام حديثه عن الحجامة والذي ذكرنا مقتطفات منه في مقدمة كتابنا:"أما ما هي الأدواء التي يمكن للحجامة أن تكون علاجًا لها والطريقة التي ينبغي أن تسلك لذلك فهي تخضع للقوانين الطبية التي يتناولها التطور والتقدم وهذا يعني أن الحجامة ليست سنة مثل ركعتي الضحى وغيرها من السنن فهي ليست قربى بشكل من الأشكال. هذا الأمر بديهي والذي يقول أنها سنة وقربى يتقرب بها الإنسان إلى الله يخالف البديهات في الواقع … أنا لا أنكر فائدة الحجامة وإلا لما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق هذا الكلام بحديث صحيح متفق عليه، لكني أقول أن الحجامة تخضع للشروط والأنظمة الطبية، هذا شيء يقيني، والذي يمارسها إن لم يكن طبيبًا وحصل محذور للمريض (المحجوم) فهو ضامن له/إهـ."

ومحاولة منا للوصول إلى الحقيقة طرحنا الموضوع على عدد من علماء دمشق الأجلاء . وسؤالنا كان صريحًا: ما هو حكم الحجامة في الشريعة الإسلامية ؟

ثم هل يثاب المسلم إذا فعلها بنية الاقتداء بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟

كتب إلينا الأستاذ الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي يقول:

تعقيبًا على ما جرى بيننا من حديث حول الحجامة وما يشيع من الحديث حول تحميلها في شرع الله مالا تحمله إلى درجة أن جعلها البعض شعيرة من شعائر الدين، شافية من كل داء بلا استثناء إلى غير ذلك من المبالغات المشينة التي يصلح أن يقال لأصحابها، أتريدون أن يكذب الله ورسوله …ثم نسمع عن آخرين جردوا الحجامة من كل صفة شرعية فلا استجابة في فعلها لشرع الله ولا أجر ولا ثواب لفاعلها … ما تباعدت فيه الأنظار واختلفت فيه الأحكام .

(1) المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت