فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 92

في الندوة التي دعت إليها نقابة الأطباء في دمشق (1) تحدث الأستاذ د.وهبة الزحيلي حول ما يراه الحكم الشرعي للحجامة فقال:

"في الوقت الحاضر وردت بعض الكتابات والمقولات التي تشيد بالحجامة، ولكن مع الأسف لم يكن المتحدثون أمناء في نقل الصورة الصحيحة عن الحجامة فاعتمدوا على ثمانية أحاديث كلها إما ضعيفة أو موضوعة.. هناك ثلاثة أحاديث صحيحة فقط، تدل على أن الحجامة سنة فعلية ثابتة وعلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجام أجره، لكن هذه الأحاديث التي تدل على الحجامة ليس على المستوى الذي يتداوله الناس الآن، وأن المشروعية ترقى إلى مستوى السنة النبوية ، ليست الحجامة من السنة أصلًا بمعنى أنها ليست قربى من القرب التي يتقرب بها من الله عز وجل ، إنما هي من قبيل الأفعال الطبيعية والتي نسميها في علم أصول الفقه:الجبلية كالقيام والقعود والأكل والشرب، والعلاجات هذه كلها في الواقع ليست سننًا وإنما الذي ورد فيها يدل على أنها مباحة، فالحجامة بالتعبير الفقهي الشرعي الدقيق مجرد عمل مباح، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - دل على مشروعيتها ولكن لا ترقى إلى أن تكون عبادة أو قربى أو سنة من السنن"/إهـ.

(1) عن المجلة الطبية العربية:ندوة نقابة أطباء دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت