فصل الشتاء يزيد لزوجة الدم وتقليل ميوعته، فيساعد على ترسيب الشوائب الدموية في منطقة الكاهل ليهيأ الحجامة في فصل الربيع، وكما أسلفنا فإن الحجامة لا تطبق في فصل الشتاء؛ لأن الجسم يستفيد من الغذاء لإنتاج الطاقة التي تحافظ على حرارة الجسم وتحرير العناصر الدموية وتدفئة الجسم والتكيف مع برودة الشتاء. أما الحجامة في هذا الفصل فإن الدم الفاسد المفقود عن طريقها يحتاج إلى تعويض من الغذاء الذي تناوله الجسم فيسخره لتكوين كريات دموية حمراء عوضا عن الاستفادة منه في توليد الطاقة التي تحافظ على درجة حرارة الجسم. وأوضحت الفحوصات المخبرية أن دم الحجامة في فصل الشتاء هو دم وريدي.
الموعد الشهري:
تفضل الحجامة في اليوم السابع عشر حتى اليوم السابع والعشرين من آخر الشهر القمري وذلك لأن الجسم يحتوي على ماء من دم وسائل ليمفاوي وسوائل أخرى وهذه تتأثر كغيرها بالماء الموجود على سطح الأرض، مثل مياه البحر، حيث هناك علاقة بين القمر وظاهرة المد والجزر التي تحدث أيضا في ماء الجسم؛ لذا كان توقيت الحجامة في آخر الشهر العربي من اليوم (17) إلى اليوم (27) لأن القمر يبلغ ذروة تأثيره في مرحلة البدر فيؤثر في ضغط الدم رافعا إياه مهيجا الدم مما يثير الشهوة ففي الأيام الأول وحتى الخامس عشر من الشهر القمري يهيج الدم ويبلغ حده الأعظم، وبالتالي يحرك كل الكريات الحمراء الهرمة والشوائب المترسبة على جدران الأوعية الدموية العميقة والسطحية وعند التفرعات وفي أنسجة الجسم سواء الداخلية والخارجية فلا يكون قد أدى فعله بعد في حمل الرواسب والشوائب الدموية من الداخل إلى الخارج للتجمع في الكاهل فيتهيأ للحجامة.