الصفحة 29 من 58

قال أنس رضي الله عنه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتجم على الأخدعين والكاهل" (1) فالأخدعان هما جمع الأخدع وهو"الوريد الودجي الظاهر الخلفي"كما سمي في الطب الحديث وهما على جانبي العنق من الخلف وهو ينقل الدم من الرأس إلى القلب وتتشعب بعض الأوعية الدموية الدقيقة التي تصبُّ في هذا الوريد في الجلد لهذه المنطقة. وقد يكون الدم راكدا أثناء فترة النوم كمنطقة الكاهل، وتترسب به الشوائب والمواد الضارة المسببة للألم كحمض اللبن. كما أنه تترسب به الكريات الدموية الحمراء الهرمة والميتة والخثرات، ولكن الحجامة على الأخدعين وأجزاء التشطيبات في هذه المنطقة خطر جدا، وتحتاج إلى انتباه ودقة بالغة لأنها تصيب الوريد الودجي الظاهر عندما يقع التشريط عليه مما يؤدي إلى إحداث نزيف قد يصعب إيقافه، وهو أقل ترسب لخلايا الكريات الدموية الحمراء والميتة والشوائب عن منطقة الكاهل فالأنفع والأكثر أمنا هي الحجامة على الكاهل.

التعليل العلمي لحجامة الرأس:

(1) رواه أبو داود"كتاب الطب":"باب في موضع الحجامة"رقم 3860، والترمذي"كتاب الطب":"باب ما جاء في الحجامة"رقم 2052 وابن ماجه 3483 وقد صححه الأرنؤوط في تحقيقه لزاد المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت