كتب ابن سينا في كتابه"القانون في الطب"عن التعليل العلمي للحجامة، وكما جاء في كتاب"زاد المعاد في هدي خير العباد"لابن قيم الجوزية في الطب النبوي في فصل هديه في العلاج بشرب العسل والحجامة والكي أن الحجامة تستعمل لكثرة الدم أو فساده أو لتسكين الوجع والآلم وذكر صاحب"زاد المعاد"أن الحجامة تنفع في تنقية دم سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل، والحجامة تستخرج الدم من نواحي الجلد.
ويرى ابن سينا أن دم الحجامة هو دم فاسد يحتوي على أخلاط ولا يحتاج الجسم إليه بل وجوده يسبب أضرارًا للجسم.كما وضح ابن سينا عن أفضل وقت للحجامة فقال:"إن استعمال الحجامة ليس في أول الشهر، لأن هذه الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها لتزايد النور في جرم القمر"لذا يستحب الحجامة في الربع الثالث من أرباع الشهر لأن الأخلاط تكون في نهاية التزايد كما فسر صاحب"القانون": أوقاتها في النهار: من الساعة الثانية أو الثالثة (7-9صباحا) ويجب توقيتها بعد الحمام إلا فيمن كان دمه غليظ فيجب أن يستحم ثم يستجم ساعة ثم يحتجم.
وتفضل الحجامة على الريق، لأن الحجامة على الشبع ربما أورثت سددًا وأمراضًا رديئة، ولاسيما إذا كان الغذاء رديئًا غليظًا. وفي الأثر:"الحجامة على الريق دواء، وعلى الشبع داء، وفي سبعة عشر من الشهر شفاء". واختيار هذه الأوقات للحجامة في حالة إذا عملت الحجامة وقاية من الأمراض وعلى سبيل الاحتياط والتحرز من الأذى حفظا للصحة، وأما في مداواة الأمراض فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها، فإنها تنفع في أي وقت كان من أول الشهر أو آخره.