وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله"دلالة على ذلك، ولكن يجب الحرص عندما تعمل في الوقت الذي يكون الدم هائجا حتى لا يؤثر في حياة الشخص. وكان الإمام أحمد بن حنبل يحتجم أي وقت هاج به الدم، وأي ساعة كانت.
أما اختيار أيام الأسبوع للحجامة فقال الخلال في"جامعه": أخبرنا حرب بن إسماعيل قال: قلت: لأحمد: تكره الحجامة في شيء من الأيام؟ قال: قد جاء في الأربعاء والسبت. ولكن الأحاديث التي ورد فيها كراهية الاحتجام في يوم السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء والجمعة، وأنها تسبب الإصابة بالجذام والبرص فهي أحاديث ضعيفة.
التعليل العلمي للحجامة عند المسلمين حديثًا:
لم يختلف التعليل العلمي للحجامة عند المسلمين قديما وحديثا بل إن الطب الحديث أثبت مخبريا وعمليا وتجريبيا صحة التعليل القديم حيث أثبت فحص دم الحجامة مخبريا على أنه دم فاسد ويحتوي على أخلاط كما ذكر ابن سينا في كتابة"القانون في الطب".
ولكن ما تفسير الدم الفاسد علميا ومخبريا حديثا؟ وما الأخلاط؟ وما صفتها؟.
لقد أثبت الطب الحديث أن الأمراض تحدث بسبب وجود شوائب في الدم (وهي ما تسمى بالأخلاط) فما هذه الشوائب وما علاقتها بفساد الدم؟.