علق الإمامُ ابنُ كثيرٍ في"البداية والنهاية" (9/135) : وهذا من جراءة الحجاج قبحه الله ، وإقدامه على الكلام السيئ ، والدماء الحرام . وإنما نقم على قراءة ابن مسعود رضي الله عنه لكونه خالف القراءة على المصحف الإمام الذي جمع الناس عليه عثمان ، والظاهر أن ابن مسعود رجع إلى قول عثمان وموافقيه ، والله أعلم .ا.هـ.
ورويت كلماتٌ شديدةٌ قالها الحجاجُ في حقِ الصحابي الجليلِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنها أوردها الإمامُ ابنُ كثيرٍ في"البداية والنهاية" (9/135) فمن ذلك:
1 -عن عاصم بن أبي النجود والأعمش ، أنهما سمعا الحجاج - قبحه الله - يقول ذلك ، وفيه: والله لو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من هذا الباب لحلت لي دماؤكم ، ولا أجد أحدًا يقرأ على قراءة ابن أم عبد إلا ضربت عنقه ، ولأحكنها من المصحف ولو بضلع خنزير .
وفي سندِ هذه الروايةِ أبو هشام الرفاعي محمدُ بنُ يزيد . قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه . وقال النسائي: ضعيف . وقال الترمذي: رأيتُ محمدًا أبا هشام الرفاعي . وقال ابنُ حجر: ليس بالقوي .
2 -عن الأعمش يقول: والله لقد سمعت الحجاج بن يوسف يقول: يا عجبا من عبد هذيل ، يزعم أنه يقرأ قرآنا من عند الله، واللهِ ما هو إلا رجز من رجز الأعراب ، والله لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه .
رواه الحاكمُ في"المستدرك" (3/556) ، وأورده ابنُ كثيرٍ في"البداية والنهاية" (9/135) ، ولم يعزه ابنُ كثيرٍ إلى الحاكمِ وإنما قال:"وفي بعض الروايات: والله لو أدركت عبد هذيل لأضربن عنقه .ا.هـ."
وفي سندها أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدي . قال أبو حاتم: ليس بالقوي . وقال مُطَّين: كان يكذب . وقال ابنُ عدي: رأيتُ أهلَ العراقِ مُجمعين على ضعفه . وقال الذهبي: ضعفه غيرُ واحدٍ .