ومن مظاهر خرق هذا الأصل ما يراه كل مسلم من التشبه بالكفار في لباسهم أو سلوكهم، ومن أوضح الصور ما نراه من القصات الغريبة،ولبس القبعات،والتي زاد سعارها مع هذا البث الفضائي المحموم، إلى غير ذلك من المظاهر التي تدل على وجوب تكثيف الحديث عن هذا الأصل العظيم، خاصة في هذا الزمان الذي أصبح الحديث عن المسلمات من الواجبات والله المستعان.
3 ـ وفي قصة النزول بالمحصب، فوائد وعبر ومنها: أن العبد ينبغي له أن يتذكر دائما منة الله عليه بالهداية والتوفيق، وأن يسعى لإظهار الدين وخاصة في الأماكن التي كانت مجمعا للشر، أو كان الشخص نفسه ممن عاش فيها فترة من الزمن أيام غفلته،وكل هذا مع مراعاة تحقيق المصالح، ودرء المفاسد .
الموقف الثامن:
النحر في دين الله له شأن عظيم، قرنه الله عز وجل في كتابه بالصلاة، كما في قوله سبحانه: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) على أحد القولين في الآية وفي قوله تعالى: ( فصل لربك وانحر ) ، وفي صحيح مسلم عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لعن الله من ذبح لغير الله".
وللنحر في الحج منزلة عظيمة، فالمسلم ينحر ذبيحته تقربا إلى الله - عز وجل - إما هديا، أو جبرانا لما وقع في نسكه من الخلل أو يذبح تطوعا، وأهل الأمصار يشاركون الحجاج في عبادة النحر بذبح الأضاحي إحياء لسنة خليل الرحمن: إبراهيم عليه الصلاة والسلام، الذي ابتلي بذلك البلاء العظيم الذي لا يصبر عليه كل أحد، أمر بذبح ابنه، ومتى ؟! عندما كبر في السن، ويئس من الولد، وبعدما صار الولد قطعة من القلب !
أَمَا ـ والله ـ إنه لو وكّل غيره بذبح ابنه لما كان الأمر هينًا، فكيف به وهو يؤمر أن يباشر الذبح بنفسه ؟!