يلمس المتتبع لحجة النبي - صلى الله عليه وسلم - مخالفته للمشركين في شعائرهم التي كانوا عليها في الجاهلية، ومن هذه الشعائر التي خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها أهل الجاهلية:
أ/ مخالفته لهم في التلبية كما سبق أن أشرت إليه .
ب/ مخالفته لهم في الاعتمار في أشهر الحج، في الوقت الذي كان أهل الجاهلية يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .
ج/ كانت قريش لا تقف بعرفة كما يقف سائر الناس،بحجة أنهم أهل الحرم !! فخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقف بعرفة حتى غربت الشمس ثم دفع، كما في الصحيحين من حديث عائشة، وجبير بن مطعم رضي الله عنهما .
د/ كان أهل الجاهلية يتأخرون في الدفع من مزدلفة حتى تشرق الشمس ويقولون أشرق ثبير (16) كيما نغير، وثبير جبل معروف على يسار الذاهب إلى منى وهو أعظم جبال مكة (17) .
والمعنى: لتطلع عليك الشمس يا جبل حتى ننفر، فخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يفيض من مزدلفة قبل شروق الشمس .