فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 30

1 ـ أن يحمد الله عز وجل على هدايته للتوحيد في الوقت الذي يقع فيه بعض المنتسبين للإسلام في صور من الشرك عظيمة إما لجهلهم، أو لاعتقادهم أن عملهم هو الدين الحق فزُين ذلك لهم حتى صار دينا لا يتحولون عنه والعياذ بالله، فليحمد العبد ربه وليعلم أن هدايته محض فضل الله عز وجل عليه .

2 ـ ومن الآثار أيضا: أن يحمد المسلم ربه أن جعل قلبه مستيقنًا يقينًا لا شك فيه بأن الله تعالى هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له، لكمال ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأن ما سوى الله من المعبودات لا يستحق ذلك، يستحضر العبد ذلك وهو يرى بعض صور الشرك التي يقع فيها بعض الحجاج الجهلة !

ويستحضر المسلم ذلك وهو يتذكر الأمم الكثيرة ـ الغابرة والحاضرة ـ التي وقعت في لوثة الشرك فرأته دينا صوابا ـ عياذا بالله ـ يتذكر وحمد ربه أن عصمه من ذلك، وهذا يدعوه إلى سؤال الله تعالى الثبات على التوحيد حتى الممات، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء .

3 ـ ومن الآثار أيضًا: أن يكون العبد على وجل وخوف إذا لبى من عدم إجابة تلبيته وقبول حجه، وهذا الخوف ينبغي أن يدفعه لمزيد الإحسان في العمل، وفي الوقت نفسه ينبغي أن يحذر من القنوط، بل يجمع بينهما .

فهذه إشارة عابرة إلى التلبية وما فيها من معان عظيمة، والتي ينبغي أن نتذكرها حينما نلبي، وألا نكون كحال بعض الناس الذي يرددها وكأنه يردد قصيدة ملحنة !! .

ولعل تذكر هذه المعاني ـ أخي القارئ ـ لعل هذا هو السبب فيما نقل عن بعض السلف أنه كان إذا لبى غلبه تذكره فأغمي عليه، كما روى ذلك الإمام مالك عن علي بن الحسين ( زين العابدين ) ـ رحمهما الله تعالى ـ أنه أحرم، فلما أراد أن يلبي قالها، فأغمي عليه ، وسقط من ناقته فهشم رحمه الله، فقيل له في ذلك ؟ فقال: أخشى أن أجاب بلا لبيك !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت