فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

قال بعض أهل العلم (12) في تفسيره لهذه الآية:"إن أجناس الشرائع وإن اختلفت في بعض التفاصيل فهي متفقة على هذا الأصل وهو ألوهية الله، وإفراده بالعبودية، وترك الشرك به، ولهذا قال ( فله أسلموا ) أي: انقادوا واستسلموا له لا لغيره، فإن الإسلامَ له، هو الطريق الموصل إلى دار السلام وهي الجنة"ا هـ .

إن مظاهر التسليم والانقياد في هذه العبادة واضحةٌ جدًا، ولهذه المظاهر أثر عظيم على زيادة الإيمان، واستقامة السلوك .

إذا عُلِمَ هذا، فليس من المستغرب أن تكون جميع المظاهر التي يراها المسلم إنما هي نابعة من شجرة التوحيد المباركة، ولا يمكن أن تنفصل عنه، حتى ما قد يظنه البعض من أنه مظهر اجتماعي أو نحو ذلك، فإنه عند التأمل فرع من فروع تلك الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، فاجتماع المسلمين، وتآلفهم، وتعارفهم على بعض هو من ثمار الموالاة لأهل (لا إله إلا الله) .

والمقصود أن مظاهر التوحيد في الحج كثيرة، تبرز للمسلم في كل موقف من المواقف التي تتصل بنسكه، ولعلي أبدأ بأول هذه المواقف مع الإشارة إلى بعض آثارها السلوكية:

الموقف الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت