فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 30

"ومن عقوبات الذنوب أنها تضعف في القلب تعظيم الرب جل جلاله، وتضعف وقاره في قلب العبد ولا بد، شاء أم أبى، ولو تمكن وقار الله وعظمته من قلب العبد لما تجرأ على معاصيه ... إلى أن قال:فإن عظمة الله تعالى وجلاله في قلب العبد تقتضي تعظيمَ حرماته، وتعظيمُ حرماته تحول بينه وبين الذنوب (11) "ا هـ .

والمقصود هنا بيان أثر الذنوب في حرمان لذة العبادة،وآثارها على سلوك الفرد .

وبعد هذا، فلنلج إلى لب هذه الورقة، للحديث عن شيء من الآثار السلوكية للحج، في الحلقتين التاليتين بإذن الله.

من آثار الحج السلوكية (الجزء الأول) (3/4)

هذه الحلقة، هي الجزء الأول من الحديث عن لب هذه الورقة، وبيت القصيد فيها، ألا وهو ذكر بعض آثار الحج السلوكية.

وقبل أن أذكر هذه الآثار، يقال: لا يخفى أن الحج عبادة من أعظم العبادات، رتب الشرع عليه ثوابا عظيما لمن كان حجه مبرورا، كما قال عليه الصلاة و السلام ـ فيما رواه الشيخان ـ"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"، وعندهما أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال"من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه".

وهذه الفضيلة العظيمة إحدى بل هي من أجل المنافع التي أشار إليها تبارك وتعالى بقوله: (ليشهدوا منافع لهم) ، وتأمل ـ أيها القارئ الكريم ـ قوله: (منافع) فهي عامة في المنافع الدينية والدنيوية .

والمتأمل في الحج يجد أن أعظم مقاصده هو تحقيق العبودية لله عز وجل ، وتوحيدُه بإفراده وحده ـ سبحانه بالعبادة ـ ولهذا لما ذكر الله عز وجل جملة من آيات الحج قال: (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، فإلهكم إله واحد فله أسلموا، وبشر المخبتين ) [الحج:34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت