ففي هذه الحالة لا إشكال أنهما يحرمان وحجهما صحيح ، وإذا قلنا أن الحج واجب على الفور فيلزم الصبي الإحرام من حين البلوغ والعبد من حين العتق .
الحالة الثالثة: أن يعتق العبد أو يبلغ الصبي وهو متلبس بالحج:
هذه الحالة فيها خلاف بين العلماء: فعند المالكية لا يجزئهما لأن هذه العبادة نفل فلا تنقلب إلى فريضة .
وفي مذهب الحنابلة التفصيل:
1-إن سعى سعي الحج قبل الوقوف بعرفة فإنه لا يجزئهما لأن السعي لا يكرر
مرة أخرى .
2-وإن لم يسعى سعي الحج فهنا تحتها ثلاث صور:
الصورة الأولى:أن يكون هذا قبل عرفة ، فهذا لا إشكال فيه ويكون حجه صحيح .
الصورة الثانية: أن يكون في وقت عرفة ولم يخرج منها فهنا حجه صحيح ويكون مجزئًا عن حجة الفريضة .
الصورة الثالثة: أن يخرج من عرفة ففي هذه الحالة إذا خرج من عرفة و رجع إليها في الوقت فهذا يجزئه عن حجة الإسلام ، وإن لم يرجع لا يجزئه لفوات الوقوف بعرفة لأن الحج
عرفة .
وعمدة هذا ما ورد عن ابن عباس أنه قال: (( الصبي إذا بلغ في عرفة والعبد إذا عتق في عرفة: أنه يجزئهما عن حجة الإسلام ، وإذا عتق العبد في جمع أو بلغ الصبي في جمع فإنه لا يجزئهما ) ).
أما عتق العبد وبلوغ الصبي في العمرة:
فإذا كان العتق أو البلوغ في أثناء الطواف فهذا لا يجزئه ، وإن حصل قبل الطواف فإنه يجزئه .
القسم الثالث: شروط وجوب فقط:
يعني ليست شروطًا في الصحة ولا شروطًا في الأجزاء فلما نقول شروط وجوب يعني
لا يجب على أصحاب هذا القسم الحج ولكنه يصح منهما ويجزئ عنهما:
وتحت هذا القسم أمران:
الأمر الأول: المَحْرَم في حق المرأة ، والمرأة إذا حجت بغير محرم فإنها آثمة وحجها صحيح ( وسيتكلم المؤلف عن هذا ) .
الأمر الثاني: الاستطاعة ، فغير المستطيع إذا تجشم وتكلف الحج فإنه يصح منه
ويجزئ عنه ( وسيتكلم المؤلف عن هذا بالتفصيل ) .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى: