الاستطاعة أن يجد زادًا وراحلة بآلتهما مما يصلح لمثله فاضلًا عما يحتاج إليه لقضاء دينه ومؤونة نفسه وعياله على الدوام .
الدليل على أن الاستطاعة شرط قوله تعالى:) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( ، وقد فسر المؤلف - رحمه الله تعالى - الاستطاعة بوجود الزاد والراحلة
وورد في هذا حديث: (( الاستطاعة الزاد والراحلة ) )لكنه ضعيف ، والعلماء - رحمهم الله تعالى قالوا: الاستطاعة إذا أُطلقت تشمل خمسة أشياء:
1-الزاد .
2-الراحلة .
3-إمكان المسير .
4-أمن الطريق .
5-الاستطاعة بالبدن .
1-الزاد: والمراد به: يعني يكون عند الإنسان ما يحتاج إليه من طعام وشراب وملبوس لذهابه إلى الحج وإيابه منه حتى يصل إلى محله .
والمؤلف يقول: (( أن يملك زادًا ) )أي يكون مالكًا له سواءً كان عنده حاصلًا أو يشتريه من السوق إذا وجده يباع بثمن مثله ولم يجحف بماله ، فإذا وجده يباع بأكثر من ثمن المثل أو يجحف بماله فلا يكون في هذه الحالة مستطيعًا ، ومثله مثال الماء فإذا وجده يباع بأكثر من ثمن المثل أو وجده يجحف بماله فإنه يتيمم ، وكذلك هذا إذا وجد الزاد يباع بأكثر من ثمن المثل فهذا يكون غير مستطيع .
2-الراحلة: والمراد بها: المركوب الذي يتوصل به الإنسان إلى مكة سواءً كان ذلك بشراء أو بكراء ، وليس شرطًا أن يكون مالكًا له ، بل لو وجد بأجرة المثل بحيث لا يجحف بماله فإنه يكون مستطيعًا لذلك ، لكن هذه الراحلة لا تشترط في كل أحد:
فالناس على قسمين:
القسم الأول: بعيد من مكة:
و هو الذي بينه وبين مكة مسافة القصر ، فهذا يشترط في حقه وجود الراحلة .
القسم الثاني: قريب من مكة:
وهو من كان ساكنًا في مكة ، أو بينه وبينها أقل من مسافة القصر ، فهنا ننظر: