فقال: ليس في شم الطيب دليل ، لكنه حُرّم تحريم الوسائل ، وما حُرّم تحريم الوسائل جاز للحاجة ، كتحريم النظر للمرأة الأجنبية فإنه محرّم تحريم الوسائل ، لكنه يجوز النظر للمخطوبة للحاجة ، فكذلك الطيب يجوز للحاجة إذا أراد الإنسان أن يشتري فلا مانع من أن يشمه .
القسم الثالث: أن يُشم الطيب بقصد التلذذ به ، فهذا لا يجوز ، ومن فعله فعليه الفدية .
3-صبغ الثياب بالطيب: فهذا فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لاتلبسوا شيئًا من الثياب مسه زعفران أو ورس ) ).
4-الا دّهان بالطيب: على قسمين:
القسم الأول: دهان فيه طيب ، فهذا لا يجوز الادّهان به ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تمسوه طيبًا ) ).
القسم الثاني: دهان لا طيب فيه ، فيجوز الادّهان به ، وبعض العلماء كرهه و قال: لا يجوز لا لكونه طيبًا بل لكونه يُزيل التفث أو يُزيل الشعر من الرأس ، وبعضهم قال: لا يجوز استعمال الدهان في الرأس واللحية حتى لا يُسقط شيئأً من الشعر .
والصحيح الجواز إذا لم يكن فيه طيب .
5-أكل الطيب: ففيه خلاف بين العلماء إذا استعمل الطيب فيه:
فمذهب الحنابلة والشافعية أن استعمال الطيب في الأكل أو الشرب محرّم على المُحرم سواءً كان نيئًا أو كان مطبوخًا متى ما وجد ريحه فإذا فعل فإن عليه الفدية .
وبعض العلماء يرى أنه إذا كان مطبوخًا لا فدية فيه سواءً ذهب لونه وريحه وطعمه أو لا ، لأن الطبخ يُحيل الطيب عن حقيقته . وهو مذهب المالكية والحنفية .
والظاهر - والله تعالى أعلم - أنه لا شيء في وضعه في الأكل لأنه لا نص في ذلك ، وأيضًا لا يسمى عادةً من يأكل ما فيه طيب متطيبًا .
لكن ينبغي للإنسان أن يجتنبه خروجًا من خلاف من خالف من العلماء .
6-الاحتقان بالطيب: لأن الاحتقان نوع من المس المنهي عنه .
مسألة: ما الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة وهي: وضع الطيب قبل الإحرام ؟