الصفحة 50 من 129

و التفاح ، وما لا يُقصد منه الطيب بتاتًا من الأشجار ، فهذا الضرب لا خلاف أنه لا فدية على من شمه أو مسه .

الضرب الثاني: ما يُنبت للطيب ولا يُتخذ منه كالريحان ، فهذا فيه وجهان عند الحنابلة وأصح الوجهين: أنه لا فدية على من مسه أو شمه .

الضرب الثالث: ما يُنبت للطيب ويُتخذ منه ، كالورد وغيره ، فأصح الروايات عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - أن من مسه أو شمه عليه فدية .

لكن الطيب على قسمين:

القسم الأول: ورد فيه نص ، كالزعفران وغيره ، فهذا يُتبع فيه النص .

القسم الثاني: لم يرد فيه نص ، فالمرجع فيه إلى عرف الناس ، فما عده الناس طيبًا فإنه يَحرُمُ على المُحرِم أن يمسه .

المسألة الثانية: ما هي أوجه الاستعمال المحرمة في الطيب ؟

الجواب: ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - أنه في البدن وفي الثياب .

والعلماء - رحمهم الله تعالى - قالوا: إن أوجه الاستعمال المحرمة في الطيب هي:

1-المس .

2-الشم .

3-صبغ الثياب به .

4-الادهان .

5-استعماله في الأكل .

6-الاحتقان به .

1-مس الطيب:

فهذا واضح من حديث الرجل الذي وقصته دابته ، قال - صلى الله عليه وسلم -:

(( لا تمسوه طيبًا ) )، و الطيب من حيث المس على قسمين:

القسم الأول: طيب لا يعلق باليدِ منه شيء إذا مسسناه ، كالعود أو قطع الكافور مثلًا ، فمثل هذا لا فدية في مسه .

القسم الثاني: ما يعلق باليدِ منه شيء ، كالطيب السائل أو المائع أو المسحوق ، فهذا فيه الفدية

2-شم الطيب: على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يشمه المحرم من غير قصد ، كأن يمر بالكعبة وهي تطيب فيجد رائحة الطيب أو يمر بعطّار عنده طيب فيجد الرائحة ، فهذا لا شيء عليه باتفاق العلماء .

القسم الثاني: أن يقصد شم الطيب ، لكن هذا القصد من أجل الشراء منه ، فهذا قال بعض العلماء: لا شيء عليه ، وهذا الذي رجحه ابن القيم - رحمه الله تعالى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت