و التفاح ، وما لا يُقصد منه الطيب بتاتًا من الأشجار ، فهذا الضرب لا خلاف أنه لا فدية على من شمه أو مسه .
الضرب الثاني: ما يُنبت للطيب ولا يُتخذ منه كالريحان ، فهذا فيه وجهان عند الحنابلة وأصح الوجهين: أنه لا فدية على من مسه أو شمه .
الضرب الثالث: ما يُنبت للطيب ويُتخذ منه ، كالورد وغيره ، فأصح الروايات عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - أن من مسه أو شمه عليه فدية .
لكن الطيب على قسمين:
القسم الأول: ورد فيه نص ، كالزعفران وغيره ، فهذا يُتبع فيه النص .
القسم الثاني: لم يرد فيه نص ، فالمرجع فيه إلى عرف الناس ، فما عده الناس طيبًا فإنه يَحرُمُ على المُحرِم أن يمسه .
المسألة الثانية: ما هي أوجه الاستعمال المحرمة في الطيب ؟
الجواب: ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - أنه في البدن وفي الثياب .
والعلماء - رحمهم الله تعالى - قالوا: إن أوجه الاستعمال المحرمة في الطيب هي:
1-المس .
2-الشم .
3-صبغ الثياب به .
4-الادهان .
5-استعماله في الأكل .
6-الاحتقان به .
1-مس الطيب:
فهذا واضح من حديث الرجل الذي وقصته دابته ، قال - صلى الله عليه وسلم -:
(( لا تمسوه طيبًا ) )، و الطيب من حيث المس على قسمين:
القسم الأول: طيب لا يعلق باليدِ منه شيء إذا مسسناه ، كالعود أو قطع الكافور مثلًا ، فمثل هذا لا فدية في مسه .
القسم الثاني: ما يعلق باليدِ منه شيء ، كالطيب السائل أو المائع أو المسحوق ، فهذا فيه الفدية
2-شم الطيب: على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يشمه المحرم من غير قصد ، كأن يمر بالكعبة وهي تطيب فيجد رائحة الطيب أو يمر بعطّار عنده طيب فيجد الرائحة ، فهذا لا شيء عليه باتفاق العلماء .
القسم الثاني: أن يقصد شم الطيب ، لكن هذا القصد من أجل الشراء منه ، فهذا قال بعض العلماء: لا شيء عليه ، وهذا الذي رجحه ابن القيم - رحمه الله تعالى -