وتغطية الرأس لها حالات:
الحالة الأولى: أن يغطيه بملاصق ، كأن يغطيه بطاقية أو بعمامة أو بما أشبه ذلك مما هو معتاد لبسه على الرأس فهذا ممنوع بإجماع العلماء .
الحالة الثانية: أن يغطيه بوضع شيء عليه ، يعني بتلبيده مثل أن يلبده بالعسل أو بالصمغ أو بشيء شبيه بهذا كالحناء فهذا جائز بالنص والإجماع:
أما النص فلقول ابن عمر - رضي الله عنه - (( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُهلّ ملبدًا ) )يعني يلبد الرأس حتى يبقى الشعر كما هو فهذا فيه نوع تغطية لكنه مع ذلك لا يضر .
وأمّا الإجماع فقد أجمع العلماء على جواز ذلك .
الحالة الثالثة: أن يغطيه بحمل متاع عليه ، كإنسان يحمل متاعه على رأسه فهذه تغطية للرأس ، هل تجوز أو لا تجوز ؟
اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا شيء عليه إذا غطاه وهو مذهب الحنابلة والمالكية ، لأن هذا لا يُقصد به الستر غالبًا .
القول الثاني: أن عليه الفدية إذا غطاه ، وهو مذهب الشافعية .
والصحيح في هذا التفصيل: إذا كان الإنسان يضع على رأسه شيئًا بقصد التغطية فعليه الفدية وإلا فلا ، وهو اختيار ابن عقيل من الحنابلة .
الحالة الرابعة: أن يغطي رأسه أو أن يستظل بظل شجرة أو بالشمسية أو بظل السيارة فهذا جائز ويدل على ذلك: (( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تُنصب له قبة من شعر بنمره فنُصبت له والرسول - صلى الله عليه وسلم - محرم ) )فدل ذلك على أنه لا مانع أن يستظل المحرم .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
والأذنان منه .
لما روى ابن عباس عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الأذنان من الرأس ) )فإذا كانت من الرأس فيجب على المحرم ألا يغطيها .
مسألة: هل الوجه كالرأس أو لا في التغطية ؟
الجواب: للعلماء في هذه المسألة قولان: