الصفحة 48 من 129

وتغطية الرأس لها حالات:

الحالة الأولى: أن يغطيه بملاصق ، كأن يغطيه بطاقية أو بعمامة أو بما أشبه ذلك مما هو معتاد لبسه على الرأس فهذا ممنوع بإجماع العلماء .

الحالة الثانية: أن يغطيه بوضع شيء عليه ، يعني بتلبيده مثل أن يلبده بالعسل أو بالصمغ أو بشيء شبيه بهذا كالحناء فهذا جائز بالنص والإجماع:

أما النص فلقول ابن عمر - رضي الله عنه - (( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُهلّ ملبدًا ) )يعني يلبد الرأس حتى يبقى الشعر كما هو فهذا فيه نوع تغطية لكنه مع ذلك لا يضر .

وأمّا الإجماع فقد أجمع العلماء على جواز ذلك .

الحالة الثالثة: أن يغطيه بحمل متاع عليه ، كإنسان يحمل متاعه على رأسه فهذه تغطية للرأس ، هل تجوز أو لا تجوز ؟

اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا شيء عليه إذا غطاه وهو مذهب الحنابلة والمالكية ، لأن هذا لا يُقصد به الستر غالبًا .

القول الثاني: أن عليه الفدية إذا غطاه ، وهو مذهب الشافعية .

والصحيح في هذا التفصيل: إذا كان الإنسان يضع على رأسه شيئًا بقصد التغطية فعليه الفدية وإلا فلا ، وهو اختيار ابن عقيل من الحنابلة .

الحالة الرابعة: أن يغطي رأسه أو أن يستظل بظل شجرة أو بالشمسية أو بظل السيارة فهذا جائز ويدل على ذلك: (( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تُنصب له قبة من شعر بنمره فنُصبت له والرسول - صلى الله عليه وسلم - محرم ) )فدل ذلك على أنه لا مانع أن يستظل المحرم .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

والأذنان منه .

لما روى ابن عباس عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الأذنان من الرأس ) )فإذا كانت من الرأس فيجب على المحرم ألا يغطيها .

مسألة: هل الوجه كالرأس أو لا في التغطية ؟

الجواب: للعلماء في هذه المسألة قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت