الصفحة 46 من 129

وتوضيح هذه القاعدة: أن الشعر مادام هو بنفسه أذى للمحرم أو آذى المحرم فقصه أو حلقه فلا شيء على المحرم ولا يضمن لأنه فعل ذلك من أجل دفع أذى الشعر ، لكن لو كان في المحرم قمل فحلق الشعر فهنا الأذى ليس من الشعر وإنما من القمل لكن هذا القمل لا يدفع أذاه إلا بحلق الشعر ففي هذه الحالة يضمن كما في حديث كعب بن عجرة لأنه أتلف الشعر من أجل دفع أذى غيره وهو القمل .

هذه القاعدة لها فروع كثيرة من ذلك: الصيد للمحرم إذا صال عليه ( يعني آذاه بنفسه ) وقتله لم يضمنه ، لكن لو قتل الصيد لدفع أذى غيره يعني كدفع الجوع كأن يكون في مخمصة فوجد صيدًا فقتله فهنا يضمن الصيد . كذلك لوصال عليه حيوان لآدمي فقتله لم يضمنه لكن إذا قتل هذا الحيوان لدفع المخمصة ضمنه .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

( الثالث ) لبس المخيط إلا أن لا يجد إزارًا فيلبس سراويل أو لا يجد نعلين فيلبس خفين ولا فدية عليه .

المراد بالمخيط: كل ما خيط على قدر البدن كله أو على قدر عضو منه ، فيدخل تحت هذا الثوب الذي نلبسه والقمص والسراويل والخفاف والشراريب والجوارب والقفازات وكذلك الطاقية لأنها على قدر العضو ، والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنه -: (( أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يلبس المحرم ؟ قال: لا يلبس القُمُص ولا العمائمَ ولا السراويلاتِ ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدٌ لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه زعفران أو ورس ) )فالرسول - صلى الله عليه وسلم - نبه بهذا الحديث على ما يلبس أعلى البدن وهو القمص ، أو أسفل البدن وهو السراويلات ، أو ما يلبس في الرجل وهو الخف ، أو ما يلبس على البدن كله وهو البرانس وكذلك العمائم على الرأس .

يقول المؤلف:

إلا أن لا يجد إزارًا فيلبس سراويل أو لا يجد نعلين فيلبس خفين ولا فدية عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت