وهي آكد فيما إذا علا نشزًا أو هبط واديًا أو سمع ملبيًا أو فعل محظورًا ناسيًا أو لقي ركبًا وفي أدبار الصلاة المكتوبة وبالأسحار وإقبال الليل والنهار .
هذه ثمانية مواطن ذكرها المؤلف - رحمه الله تعالى - يستحب فيها رفع الصوت بالتلبية
وفي ذلك حديث ذكره ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب وهو: (( أن - صلى الله عليه وسلم - كان يلبي إذا لقي راكبًا أو علا أكمه أو هبط واديًا وفي أدبار الصلوات المكتوبة ومن آخر الليل ) )، وفيه حديث في الصحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كأني أنظر إلى موسى هابطًا من الثنية له جُؤار إلى الله عز وجل بالتلبية ) ).
باب محظورات الإحرام
قوله: محظورات: هي صفةٌ لمحذوف تقديره الأشياء المحظورات .
المحظور في اللغة: الممنوع .
فهذه الأشياء التي سيذكرها المؤلف - رحمه الله تعالى - ممنوعةٌ ومحرمةٌ على المحرم .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
وهي تسعة: ( الأول والثاني ) حلق الشعر وقلم الظفر ، ففي ثلاثة منها دم ، وفي كل واحد مما دونه مد طعام وهو ربع الصاع . وإن خرج في عينه شعر فقلعه أو نزل شعره فغطى عينه ، أو انكسر ظفره فقصه فلا شيء عليه .
المحظور الأول: حلق الشعر: وهذا بإجماع العلماء أن المحرم يمنع منه ، والأصل في
ذلك:
1-قوله تعالى: ) ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( فهذا نص في حلق الشعر . 2- حديث كعب بن عجرة لما قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( لعلك تؤذيك هوام رأسك ؟ قال: نعم
يا رسول الله ، قال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك شاه )) فخيره النبي - صلى الله عليه وسلم - بين هذه الثلاثة الأشياء .