وقولهم: ( لا تكره الزيادة عليها ) يعني أن الزيادة جائزة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعهم يزيدون فكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: (( لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل لبيك ذا المعارج لبيك ذى الفواضل ) ).
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ويستحب الإكثار منها ورفع الصوت بها لغير النساء .
ويستحب رفع الصوت بالتلبية: ويدل على ذلك:
1-قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أفضل الحج العج والثج ) )حديث حسن أخرجه الترمذي والدارامي ، والعج: رفع الصوت بالتلبية ، والثج: إراقة دم الهدي .
2-قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومَنْ معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية ) )أخرجه أصحاب السنن وصححه الألباني .
3-ما ثبت عن أنس - رضي الله عنه -: (( أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يصرخون بالتلبية صراخًا ) ).
4-وجاء عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أنهم كانوا لا يبلغون الروحاء حتى تبح أصواتهم ) )وذلك من رفعهم أصواتهم بالتلبية .
ويستحب الإكثار من التلبية: ويدل على ذلك:
قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من ملبٍ يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من حجر و شجر حتى تنقطع الأرض من هنا وهنا - بقدر ما يرى الرأي - ) ).
فينبغي للإنسان أن يكثر من هذه التلبية كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه ، فكثير من الحجاج يغفلون عن هذا الأمر ويشتغلون بما لا يعنيهم ويتركون أمر التلبية جانبًا .
قول المؤلف - رحمه الله تعالى -: (( لغير النساء ) )لأن المرأة لا ينبغي لها أن ترفع صوتها بالتلبية فربما أثر ذلك في الرجال فلا ترفع صوتها إلا بقدر ما تُسمع رفيقتها .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: