القول الأول: لبيك على صيغة التثنية مثل حنانيك ، أي إجابة بعد إجابة ، فكأن هذا إجابة لدعاء إبراهيم حين نادى فوعده الله عز وجل أنه سيبلغ صوته إلى الناس ، فإن الله عز وجل لما دعا الناس إلى الحج لبوا ، أي أجابوا داعي الله إلى الحج .
القول الثاني: إنها مأخوذة من لبَّ بالمكان إذا أقام به ، كأنه يقول: يارب أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة .
القول الثالث: لبيك مأخوذة من ( اللُب ) وهو خالص الشيء: كأنه يقول: يارب لك إخلاصي ولك خالص عبادتي وطاعتي .
القول الرابع: هي مأخوذة من ( لبب كذا ) إذا أخذ بتلابيبه كأنه يقول: جئتك يارب منقادًا لأمرك خاضعًا ذليلًا كما ينقاد من يؤخذ بتلابيب ثوبه .
ما يستفاد من التلبية:
1-تُشعر الإنسان بالاستجابة لأمر الله عز وجل وبامتثال أمره .
2-تشعر بما لله من التوحيد وبالاعتراف بنعمة الله وبالشكر لله عز وجل وبالإخلاص له سبحانه .
3-تحيي شعيرة التوحيد ، فقوله: (( لا شريك لك لبيك ) )هو معنى لا إله إلا الله ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لما جاء إلى مكة يلبي بهذه التلبية يحي بها شعيرة التوحيد ، ويحي بها هذا الأمر العظيم الذي أخلَّ به أهلُ مكة كثيرًا في عهد - صلى الله عليه وسلم - فجاء يقرر التوحيد في أكثر من موقف في حجه صلوات الله وسلامه عليه .
4-حمد الله وثناءه على كل حال ، فقال: (( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ).
حكم الزيادة على ألفاظ التلبية:
ألفاظ التلبية السابقة هي الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعند العلماء أنه لا يستحب الزيادة على هذه الصيغة ولا يكره:
فقولهم: ( لا يستحب الزيادة على التلبية ) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزد عليها .