الصفحة 39 من 129

فإذا كانت أحرمت بعمرة يعني متمتعة فهذه حالها كحال عائشة - رضي الله عنها - أي إذا كانت لا يمكن أن تطهر قبل يوم عرفه فإنه في هذه الحالة تُدخل الحج على العمرة كما فعلت عائشة - رضي الله عنها - وإذا كان يمكن أن تطهر قبل يوم عرفه فتنتهي من عمرتها ثم تحرم بالحج فإنها تبقى على إحرامها .

وإذا كانت أحرمت بالحج وحده أو أحرمت قارنه ابتداءً ثم جاءها الحيض فإنها تفعلُ ما يفعله الحاج غير أنه لا تطوف بالبيت فتذهب إلى منى ثم إلى عرفه ثم إذا كان يوم النحر طهرت طافت طواف الإفاضة وسعت ، وإذا تأخر طهرها حتى أيام التشريق وما بعدها فعلى وليها أن يجلس معها حتى تطهر ثم تطوف طواف الإفاضة وتسعى ، وتكون في هذه الحالة على إحرامها ولا يحصل لها التحلل الأكبر . أما إذا لم يبقَ عليها إلا طواف الوداع ففي هذه الحالة لا وداع عليها ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت طوافًا إلا أنه رُخّص فيه للحائض ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سأل عن صفية قالوا: إنها قد حاضت ، قال: أحابستنا

هي ؟ قالوا قد طافت يارسول الله ( يعني طواف ألإفاضة ) قال: فلتنفر إذًا .

فحديث صفية دل على أمرين:

الأمر الأول: دل على أن من لم تطف طواف الإفاضة أن ذلك يحبسها وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل وقال: أحابستنا هي ؟ قالوا: إنها قد أفاضت ، قال فلتنفر إذًا ، فدل على أن من لم تطف طواف الإفاضة تحبس من معها حتى تؤدي طواف الإفاضة .

الأمر الثاني: أن من طافت طواف الإفاضة ولم يبقَ عليها إلا الوداع فإنه لا وداع عليها .

3-أنه من أحرم مطلقًا صحَّ وله صرفه إلى ما شاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت