الصفحة 38 من 129

الصورة الثالثة: أن يُحرم من الميقات بالحج فقط فيقول: (( لبيك اللهم حجًا ) )ثم يُدخل العمرة على الحج ، هذه الصورة يقول المؤلف - رحمه الله تعالى - لا تجوز وهو المشهور عند الحنابلة ، لأنه إدخال الأصغر على الأكبر ولأنه لا يستفيد شيئًا .

ومن العلماء من قال: إنه يجوز إدخال العمرة على الحج ، واستدلوا بحديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم بالحج ثم لما أتاه الآتي قال له: قل لبيك اللهم حجًا وعمرة ، فيفهم من هذا أنه أدخل العمرة على الحج .

والأحوط ألا يفعل هذه الصورة الثالثة لوجود الخلاف بين العلماء .

هناك عدة أمور يجب التنبه لها:

1-يجب على المتمتع والقارن دم نسك إذا لم يكونا من حاضري المسجد الحرام ، ودليل هذا قوله تعالى: ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعةٍ إذا رجعتم تلك عشرةٌ كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( .

وهذا الدم هو دم شكران وليس دم جبران لأن هذا الدم حصل لشكر الله عز وجل على التمتع بالعمرة إلى الحج أو على ترك أحد السفرين لأنه أتي بنسكين في سفر واحد فيشكر الله عز وجل على ذلك .

2-حيض المرأة في الحج لها عدة صور:

الصورة الأولى: أن يكون الحيض عند الإحرام قبل أن تحرم فلها أن تحرم كما مر معنا في حديث عائشة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( أمر أسماء بنت عميس أن تغتسل وتهلّ بالحج ) )فهذا

لا يمنعها من نية الحج ، وكذلك كما ورد في حديث عائشة: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تهل بالحج ) )فهذا لا إشكال فيه إن كان قبل الإحرام .

الصورة الثانية: إذا كانت أحرمت وجاءها الحيض ننظر بماذا أحرمت ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت