الصفحة 37 من 129

رابعًا: ثم يُحرم بالحج من عامه ، أما لو أتى بالعمرة مثلًا في هذه السنة في شوال أو في ذي القعدة ثم في السنة القادمة أتى بالحج لا يكون متمتعًا ، ثم يوم التروية يسن له أن يُحرم من المكان الذي هو فيه في مكة ثم يذهب إلى منى ثم إلى عرفة ثم إلى مزدلفة ثم عليه يوم النحر هدي لتمتعه فإن لم يجد هديًا فإنه يصوم عشرة أيام كما جاء في القُرآن ، ثم يرجع ويطوف طواف الإفاضة وعليه بعد طواف الإفاضة سعيٌ آخر ، فإن السعي الأول لعمرته وهذا لحجه

2-صفة الإفراد:

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

والإفراد أن يحرم بالحج وحده .

يعني يقول عند الإحرام: (( لبيك اللهم حجًا ) )، ثم يذهب إلى مكة فيطوف طواف القدوم ويسعى إن شاء وليس عليه سعيٌ أخر ، أو يؤخر السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة فهو مخيرٌ في ذلك ، ويبقى على إحرامه بعد طواف القدوم ، وليس عليه هدي ، لكنه لا يُحل

إلا بعد رمي جمرة العقبة - على ما يأتي تفصيله في صفة الحج إن شاء الله تعالى - .

3-صفة القران:

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

والقران أن يُحرم بهما أو يحرم بالعمرة ثم يُدخل عليها الحج ، ولو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم ينعقد إحرامه بالعمرة .

القران يعني أن يقرن بين العمرة والحج في سفرٍ واحدٍ فيقول: (( لبيك اللهم عمرة في

حجة )) أو (( لبيك اللهم عمرةً وحجه ) )، فهو يقرن بين الحج والعمرة وله ثلاث صور:

الصورة الأولى: الإحرام من الميقات بالعمرة والحج ، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لبيك اللهم عمرةً وحجه ) ).

الصورة الثانية: أن يحرم من الميقات بالعمرة فقط ، كأنه يريد العمرة فيقول: (( لبيك اللهم عمرة ) )ثم قبل أن يشرع في الطواف يُدخل الحج على العمرة ، ويدل على هذا: (( أنه لما حاضت عائشة - رضي الله عنها - قبل أن تصل مكة وكانت محرمة بعمرة أمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تُهلّ بالحج ) )فهنا أدخلت الحج على العمرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت