2-الأفضل لمن لم يسق الهدي التمتع ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الذين أهلوا بالحج ولم يسوقوا هديًا بالتحلل وفسخ الحج إلى عمرة وغضب لما تأخروا عن ذلك ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمره ) )، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينقلهم إلا إلى الأفضل ولا يتأسف إلا عليه ، فدل على أنه الأفضل لمن لم يسق الهدي .
3-الأفضل الإفراد لمن أنشأ سفرًا للعمرة وسفرًا للحج ، فيكون أتى بالعمرة بسفر مستقل ثم رجع إلى أهله ثم أحرم بالحج لأن هذا يعني جاء بنسكين في سفرين أما المتمتع والقارن فإنه أتى بنسكين في سفرٍ واحد .
وهذا التفصيل يدل على أنه ليس هناك نسك أفضل بإطلاق بل هو بحسب حالة الشخص فتارةً القران أفضل وتارةً التمتع أفضل وتارةً الإفراد أفضل .
شرع المؤلف - رحمه الله تعالى - الآن يبين صفة كل نسك من الأنساك الثلاثة:
1-صفة التمتع:
فيقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه .
أولًا: يقول عند الإحرام: ( لبيك اللهم عمرة ) أو يقول: ( لبيك اللهم عمرة متمتعًا بها إلى الحج ) .
ثانيًا: أن الإنسان يأتي بعمرة كما يأتي بعمرة في أي شهر من أشهر السنة لكن ينبغي في عمرة التمتع أن تكون من حين إحرامه في أشهر الحج ( وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ) أما لو جاء بها قبل أشهر الحج أو بعدها فلا يُنظر إلى ذلك ، ثم يفرغ من هذه العمرة ، أي أنه لا يُدخل عليها الحج لأنه لو أدخل عليها الحج أصبح قارنًا .
ثالثًا: ثم يتحلل من العمرةّ تحللًا كاملًا فيحل له كل شيء كما لو كان حلالًا ، أي أنه بعد أن يفرغ من العمرة يتحلل منها تحللًا كاملًا فيقصر أو يحلق ، والتقصير أفضل في هذا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من لم يسق الهدي أن يقصر بعد العمرة .