الصفحة 35 من 129

ويرى ابن عباس - رضي الله عنه - وجوب التمتع ، ولكن بعض الصحابة من الخلفاء الراشدين كان يكره التمتع ، فهذا يدل على أنه ليس بواجب .

وقال شيخ الإسلام: أن هذه الأنساك الثلاثة جائزة وإن وجوب التمتع كان خاصًا بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهم المخاطبون بالأمر أولًا في هذه المسألة ثم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب حين لم يفعلوا ويدل على هذا قول أبي ذر: (( أن المتعة كانت خاصة لنا ) ).

فالوجوب هو الخاص ، ويدل من حيث الاستحباب في حديث سراقة لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أريت عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد ؟ قال: (( بل للأبد ) )فيدل من حيث الاستحباب أنه مستحب لجميع الأمة ومن حيث خصوصية الوجوب فهذا كان خاصًا بالصحابة حتى

لا يتعارض عما نقل عن أبي ذر مع ما ثبت في حديث سراقة .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وأفضلها التمتع ثم الإفراد ثم القران .

وهذه المسألة فيها ثلاثة أقوال للعلماء - رحمهم الله تعالى -:

القول الأول: الأفضل التمتع وهو المشهور من مذهب الحنابلة .

القول الثاني: الأفضل الإفراد وهو قول المالكية والصحيح عند الشافعية .

القول الثالث: الأفضل القران وهو مذهب الحنفية .

والصحيح من ذلك - والله تعالى أعلم - التفصيل:

1-الأفضل لمن ساق الهدي القران ، لأنه نسك النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أهلَّ به ولأنه الذي أمره الله به لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( أتاني آتً من ربي فقال صلَّ ركعتين في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت