وقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: ( أبيضين ) وذلك لحديث ابن عباس: (( من خير ثيابكم البياض فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم ) )رواه أبو داود والترمذي .
وقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: ( نظيفين ) يعني لا يشترط أن يكونا جديدين ، المهم أن يكونا نظيفين سواءً كانا جديدين أو مغسولين .
الأمر الخامس: التجرد عن المخيط:
يعني ينزع المخيط ، وإذا أُطلق المخيط في هذا الباب فالمراد به ما خيط على قدر البدن أو على قدر عضوٍ منه ، كالقميص لأعلى البدن أو السراويل لأسفل البدن ، أو العمامة للرأس ، فكل ما خيط على قدر العضو فهذا مخيط ، وليس المراد بالمخيط هو كل ما فيه خياطة ، لأن الإنسان قد يلبس إزارًا مخيطًا لكن لا تكون الخياطة على قدر البدن بل تكون رقعه منه فيها خياط فهذا لا يضر .
وقال العلماء أن كلمة (( مخيط ) )لم ترد في الألفاظ الشرعية وإنما هذا اصطلاح من الفقهاء ولهذا وقع بسبب هذا اللفظ لبس عند كثيرًا من الناس ، فيأتي شخص فيستفتي فيقول: أنا ألبس ساعة فيها خياطة فهل هذا جائز ؟ وآخر يقول: أنا ألبس إزارًا في طرفه خياطة فما حكم
ذلك ؟
الأمر السادس: أن يصلي ركعتين عند الإحرام:
جمهور العلماء - رحمهم الله تعالى - يقولون: إنه يستحب للإنسان أن يصلي ركعتين ثم يحرم بعدهما لما ثبت في الصحيح عن ابن عباس قال سمعت عمر يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بوادي العقيق: (( أتاني آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة ) )الوادي المبارك: وادي العقيق عند ذي الحليفة .
في هذا الحديث ارتباطًا بين صلاة ركعتين وبين الإحرام .
ورأي شيخ الإسلام: أنه ليس للإحرام صلاة تخصه فإن صلى الفريضة أو سنة يؤخرها أحرم بعدها وإلا لا يُشرع له أن يصلي من أجل الإحرام .
والظاهر - والله تعالى أعلم -: أن حديث عمر رضي الله عنه يدل على أن للإحرام صلاة .