فلو فُرض أن التنظيف نُقل فهو منقول لأنهم كانوا يذهبون إلى الحج مبكرين مع أنه لم يُنقل
إلا عن بعض العلماء أنهم كانوا يستحبون هذا ، وليس في ذلك دليل ، فإذا لم يحتج الإنسان إلى هذا الأمر فلا يأخذ لأنه لم يُنقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الأمر الثالث: التطيب قبل الإحرام:
والتطيب إما أن يكون في البدن أو في ثوب الإحرام:
أولًا: التطيب في البدن:
فإنه مستحب عند جمهور العلماء ، سواء تطيب بما تبقى عينه كالمسك وغيره أو ما لا تبقى عينه ويبقى أثره كالبخور أو ماء الورد وما أشبه ذلك ، فإنه يتطيب في بدنه قبل أن يُحرم
والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:
(( كنت أُطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يُحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ) )فكانت عائشة - رضي الله عنها - تطيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم ، والإنسان ليس ممنوعًا من استدامة الطيب في البدن ، فإذا تطيب في بدنه فله أن يستديم ذلك في الإحرام
لكن ليس له أن يتطيب بعد أن يحرم .
والدليل على استدامته ما ثبت في بعض روايات عائشة قالت: (( كأني أنظر إلى وبيص( أو وبيض ) الطيب في مفارق رسول - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم ))فدل هذا على استدامته .