والمشهور في مذهب الحنابلة أنه لو أحرم قبل أشهر الحج فإحرامه صحيح أن بقي على إحرامه .
أما العمرة فليس لها ميقات زماني فكل السنة وقت للعمرة ، والميقات الزماني يختص بالحج دون العمرة .
باب الإحرام
الإحرام في اللغة: مصدر أحرمَ إذا دخل في التحريم كأشتى إذا دخل في الشتاء أو أربع إذا دخل في الربيع أو أنجد إذا دخل نجدًا ... وهكذا .
وفي الاصطلاح: هو نية الدخول في النسك ( سواءً كان حجًا أو عمرة ) . وليس الإحرام هو لبس ثياب الإحرام ، وليس الإحرام هو مجرد الإرادة ولكنه نية الدخول في النسك .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
من أراد الإحرام استحب له أن يغتسل ويتنظف ويتطيب ويتجرد عن المخيط ويلبس إزارًا ورداءً أبيضين نظيفين ثم يصلي ركعتين ويحرم عقيبهما .
ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - ستة أمور تستحب عند الإحرام وهي:
الأمر الأول: الاغتسال:
فهو كالاغتسال للجنابة تمامًا من حيث الصفة ، وهذا الاغتسال يُسن لكل من أراد الإحرام حتى المرأة إذا كانت حائضًا أو نفساء يُسن لها الاغتسال ، لأن هذا الاغتسال المراد به التنظيف ، ويدل على سنيته عدة أدلة منها:
1-ثثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اغتسل حين أحرم .
2-وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت عميس لما ولدت محمد بن أبي بكر في ذي الحليفة أمرها أن تغتسل وتهل بالحج .
3-وكذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة لما حاضت أن تغتسل وتهل بالحج .
فإذًا هذا الاغتسال يُسن لكل من أراد الحج أو العمرة وهو للتنظيف ولأن الإنسان يشهد مجتمعًا من الناس فسُن له أن يكون نظيفًا على أحسن هيئة .
مسألة: لو أن إنسانًا لم يجد ماءً يغتسل به ، فهل له أن يتيمم ؟ أو ليس له ذلك ؟
الجواب: في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه يشرع له التيمم إذا لم يجد ماءً ، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة