الصفحة 26 من 129

مالك - رحمه الله تعالى -: أن رجلًا جاء إليه فقال الرجل: من أين أُحرم ؟ قال من الميقات ، قال: أريت إن أحرمت قبل الميقات ؟ قال: أكره لك ذلك ، قال: وما تكره ؟ قال: أخشى عليك الفتنة ، قال: وأي فتنة ؟ قال: قوله تعالى: ) فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم( فتقول: قد أختصني الله بما لم يختص به رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو فعلت فعلًا أفضل من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

الأمر الثاني: أن الإنسان إذا أحرم قبل الميقات فإنه يحّمل نفسه مسئولية ويضيق على نفسه واسعًا فإنه ربما يأتي بمحظور ، فينبغي له أن يستمتع بحله ما استطاع ولا يضيّق على نفسه لأنه ربما يُحرم قبل الميقات ويرتكب محظورًا فيأثم ويلزمه ما يلزم من ارتكب محظورًا .

أما إجزاء الإحرام وانعقاد الإحرام فهذا بإجماع العلماء ونقل الإجماع ابن المنذر والنووي في المجموع وابن قدامه في المغني ، وإن كان هناك مَنْ يحكي خلافًا عن الظاهرية أنه لا يجزئ لو أحرم قبل الميقات .

المواقيت الزمانية:

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة .

أشهر الحج عند الحنابلة: هي شهران وعشرة أيام: شوال وذو القِعدة وعشرة أيام ذي الحِجة فعندهم أن يوم النحر داخل في أشهر الحج لأن هو يوم الحج الأكبر وهو الذي فيه أكثر أعمال الحج من الرمي والطواف والحلق والذبح .

وعند الشافعية هي: شوال وذو القعدة إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، فعندهم ليس يوم النحر من أشهر الحج المذكورة .

وعند المالكية أن أشهر الحج ثلاثة: شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملة .

والصحيح - والله تعالى أعلم -: أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كامل لأن الله عز وجل قال: )الحج أشهرٌ معلومات ( وهذا جمع وأقل الجمع ثلاثة .

وينبني على خلاف أشهر الحج هو تأخير طواف الإفاضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت