الصفحة 25 من 129

الحالة الأولى: أن يرجع إلى الميقات قبل أن يحرم: كإنسان من المدينة أراد العمرة فلما وصل إلى مركز التفتيش مثلًا تذكر أنه تجاوز الميقات فهذا إن رجع ولم يتلبّس بالإحرام أي لم ينوِ نية الدخول في النسك ( ليس الإحرام هو لبس ثياب الإحرام بل الإحرام هو نية الدخول في النسك ) فإذا رجع إلى ذي الحليفة وأحرم منها لا شيء عليه لأنه أحرم من الميقات .

الحالة الثانية: أن يُحرم من موضعه الذي هو فيه: فهذا عليه دم رجع أم لم يرجع ، وإذا رجع لا يجزئ عنه الرجوع وعليه دم لأنه ترك نُسكًا وقد استقر الدم في ذمته فلا يسقط عنه ولأنه عقد النية فلا تنتقض هذه النية التي عقدها .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

والأفضل أن لا يحرم قبل الميقات فإن فعل فهم محرم .

أي ما حكم من أحرم قبل الميقات ؟ هل يُحَرَم عليه أو يكره له ؟ وإذا قلنا بالتحريم هل يصح إحرامه أو لا يصح ؟

يقول المؤلف الأفضل أنه لا يحرم قبل الميقات ، وإن أحرم انعقد إحرامه وإحرامه صحيح .

مسألة: لماذا من الأفضل أن لا يحرم من قبل الميقات ؟

الجواب: لأمرين:

الأمر الأول: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحرم إلا من الميقات ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يختار إلا الأفضل والأكمل ، وأكمل الهدي وخير الهدي هدي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - .

فالأفضل ألا يحرم إلا من الميقات كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولذا ذُكر عن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت