الصفحة 23 من 129

القسم الثاني: مَنْ كان داخل المواقيت: فهذا أيضًا له حالتان:

الحالة الأولى: إذا كان من أهل الحرم فإنه يُحرم من الحرم للحج ويُحرم للعمرة من الحل حتى يجمع في إحرامه بين الحل والحرم .

الحالة الثانية: أن يكون بين الحرم وبين المواقيت فإنه يُحرم من أهله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ولا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوز الميقات غير محرم إلا لقتال مباح و حاجةٍ متكررة كالحطّاب ونحوه .

هذه المسألة فيها تفصيل:

من تجاوز الميقات له ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يتجاوز الميقات وهو لا يريد الحرم بل يريد غيره ، كإنسان تجاوز الميقات ولكنه لا يريد الحرم بل يريد الفريش أو بدر أو جده فهذا لا يلزمه إحرام بإجماع العلماء .

الحالة الثانية: إذا كان يريد الحرم ويريد حجًا أو عمرة فهذا يلزمه الإحرام بإجماع العلماء

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ممن أراد الحج أو العمرة ) )فهذا أراد الحج والعمرة فلا يجوز له أن يتجاوز الميقات إلا محرمًا .

الحالة الثالثة: أن يتجاوز الميقات وهو يُريد الحرم ولا يريد نسكًا ، كإنسان أراد مكة ، أو أراد الحرم فأراد منى أو مزدلفة لكنه لا يريد حجًا ولا عمرة فهذا تحته ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من دخل لقتال مباح ( القتال بمكة لم يُبح إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ساعةٍ من نهار ثم عادت إلى مكة حرمتها إلى يوم القيامة ) ، أو لحاجةٍ متكررة كالذين يدخلون بالخضار مثلًا أو بالمواد الغذائية أو الحطّاب أو صاحب البريد أو موظفًا بوظيفة فكل يوم يدخل مكة فهؤلاء أصحاب حاجة متكرر لا يلزمهم إحرام في المذهب وبعضهم يحكي الإجماع على ذلك لأن في ذلك مشقة ولا حرج في الدين ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى رأسه المغفر فدل على أنه ليس بمحرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت