الصفحة 20 من 129

فكل من جاء من المشرق سواءً كان من جهة خُرسان أو من جهة العراق أو غيرهم من أهل المشرق فميقاتهم ذات عرق الذي حدده النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عمر - رضي الله عنه - على الخلاف المشهور .

هذه المواقيت جمعها بعضهم في بيتين فقال:

عرق العراقِ يلملمُ اليمنِ وبذي الحليفة يُحرم المدني

للشام جحفةُ إنْ مررتَ بها ولأهل نجدٍ قرن فاستبنِ

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

فهذه المواقيت لأهلها ، ولكل من يمر عليها .

أي هذه المواقيت هي لأهلها الذين ذكرهم المؤلف - رحمه الله تعالى -:

فذي الحليفة لأهل المدينة ، والجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب ، ويلملم لأهل اليمن

ولأهل نجد قرن ، وذات عرق لأهل المشرق . فهذه المواقيت لأهلها ومن مر عليها من غير أهلها لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( هنّ لهنَّ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ) )، فالشامي مثلًا: إذا مر بميقات ذي الحليفة فإنه يُحرم منه ولا يؤخر إحرامه إلى الجحفة مع أن الميقات الأصلي له هو الجحفة ، كذلك النجدي إذا مرّ بذي الحليفة فإنه يُحرم منها ولا يرجع إلى ميقاته الذي هو قرن المنازل ... وهكذا

فكل من أتى على ميقات فإنه يحرم منه ولا يتجاوزه إلا محرما ، وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء رحمهم الله تعالى .

وقال بعض العلماء: إذا جاء الشامي عن طريق المدينة فإن له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة لأن ميقاته الأصلي الجحفة وهذا هو مذهب الحنفية والمالكية واختاره شيخ الإسلام .

والقول الصحيح هو: أن من أتى على الميقات فإنه يجب أن يُحرم منه وليس له أن يؤخر الإحرام إلى ميقاته الأصلي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن أراد الحج أو العمرة ) ).

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ومن منزله دون الميقات فميقاته من منزله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت