الحليفة: تصغير الحلفه وهو نبات ، سميت بذلك لكثرته فيها ، وهي أبعد المواقيت عن مكة وتعرف الآن: ( بآبار علي ) ، ويبعد هذا الميقات عن مكة عشرة مراحل ، وهو ميقات أهل المدينة .
والمراد بالمدينة في كلام المؤلف: مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا الإطلاق ينصرف إليها والألف واللام فيها للعهد .
الميقات الثاني: الجحفة:
وسميت بالجحفة لأن السيول أجتحفتها أو أجحفتها ، وتسمى مَهْيَعَة على وزن علقمه أو مَهِيْعة على وزن لطيفه لكنّ الأول أرجح ، وهي الآن قرية خربة بقرب رابغ ، والناس
لا يحرمون منها وإنما يحرمون من رابغ بدلًا منها ، وتبعد عن مكة بأربع مراحل ، والبعض يرى أنها تبعد ست مراحل ، والصواب أنها تُبعد عن مكة ما يقارب أربع مراحل .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: ( الجحفة ميقات أهل الشام والمغرب ومصر ) أما الشام ومصر فبنص الحديث ، فقد جاء عند النسائي من حديث عائشة: (( وقّت النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الشام ومصر الجحفة ) )، لكن المؤلف - رحمه الله تعالى - أراد أن يعطيك حكمًا عامًا فكل من أتى من أهل المغرب أو غيره عن طريق الشام فميقاته الجحفة ، فكل من لا يمر بميقات ذي الحليفة سواءً كان من جهة شمال الجزيرة أو من غربها فإن ميقاته الجحفة إذا مَرّ بها .
الميقات الثالث: قرن المنازل:
ويبعد مرحلتين عن مكة ، ويعرف الآن بالسيل الكبير ، وهو ميقات أهل نجد وكل من جاء من تلك الناحية .
الميقات الرابع: يلملم:
ويقال أيضًا: ألملم ، أصل يلملم هي بالهمزة ( ألملم) لكنها قُلبت ياءً للتخفيف ، وتعرف الآن بالسعدية وهو ميقات أهل اليمن ، وهي على مرحلتين من مكة تقريبًا .
و المرحلة تقارب 40 كلم إلى 45 كلم تقريبًا ، وهي مسيرة يوم وليلة . ولذا قال بعضهم:
قرنٌ يلملمُ ذاتُ عرقٍ كلها في البعد مرحلتانِ من أم القرى
ولذي الحليفة بالمراحل عشرة وبها الجحفة أربعٌ فاخبر ترى
الميقات الخامس: ذات عرق: