وإذا نذر أن يحج وهو لم يؤدِ الفريضة فإنه إذا أحرم بهذه الحجة التي نذرها فإنها تنقلب إلى حجة الفريضة ، وإذا أراد أن يتنفل بالحجة وهو لم يحج حج الفريضة فإنها تنقلب أيضًا إلى حجة الفريضة .
باب المواقيت
المواقيت: جمع ميقات ، والميقات هو الحد المعين .
والمراد بالمواقيت: المواضع والأزمنة التي حددها الشارع للإحرام .
والمواقيت على قسمين: مواقيت مكانية ، ومواقيت زمانية .
والمؤلف - رحمه الله تعالى - تكلم عن هذين القسمين في هذا الباب:
المواقيت المكانية:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -:
وميقات أهل المدينة ذو الحليفة ، وأهل الشام والمغرب ومصر الجحفة ، واليمن يلملم
ولنجد قرن ، وللمشرق ذات عرق .
هذه المواقيت الأصل فيها:
1-ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقَّت لأَهل المدينة ذا الحليفة ، ولأَهل الشام الجحفة ، ولأَهل نجد قرن المنازل ، ولأَهل اليمن يلملم ، وقال: (( هُنَّ لهُن ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحجَّ أو العمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة ) )، فهذا الحديث أصلٌ عظيمٌ في المواقيت .
2-ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة ، وأهل الشام من الجحفة ، وأهل نجد من قَرْنٍ ) ). قال عبدالله: وبلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ويُهلُّ أهل اليمن من يلملم ) ).
فهذه المواقيت التي ذكرها المؤلف - رحمه الله تعالى - وردت في هذين الحديثين ، وأما ذات عرق سيأتي الكلام عنها - إن شاء الله تعالى - .
الميقات الأول: ذي الحليفة: