فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 94

وليس من مجلس يجلسه الا ويجعل لأبن تيمية فيه نصيبًا من التكفير والتشنيع والتحذير لا سيما من كتبه، حتى إنه يجعل تكفيره من أول الواجبات على المكلف، ولعلك تتسائل: لمصلحة من يجري ملاحقة ابن تيمية وتكفيره: الأمر مكشوف، ومن وراء ذلك التحذير: جهات لا تريد لفكر ابن تيمية الاصلاحي السلفي أن ينتشر، هذا الفكر الذي يحرر الناس من العبودية الفكرية والتقليد الأعمى والبدع والشركيات التي ينشرها الحبشي باسم التوحيد ويبقيهم عبيدًا لحفنة من المتسلطين الذين يسلطون على عوام الناس مشايخ السوء لتخديرهم ومدح العلمانيين أمامهم .

وكما يطعن في ابن تيمية فإنه يطعن في غيره من أئمة الحديث: فلا مانع عنده أن يوصف الامام المحدث الذهبي بأنه خبيث. قال"وإذا قيل عنه خبيث فهو في محله". ومحمد بن عبدالوهاب مجرم قاتل وكافر ( مجلة منار الهدى عدد 3 ص 34 ) وزعم انه كان يعرض بالنبوة ويقتل كل من يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأن سيد سابق مجوسي كافر وإن زعم أنه مسلم ( شريط 1 / أ / 181 ) ، وسيد قطب من كبار الخوارج الكفرة وكان صحفيًا ماركسيًا ( النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولولي ص3 ) .

بينما يدافع عن ابن عربي الذي شهدت كتبه بكفر لم يقل بمثله اليهود ولا النصارى. والذي شهد الحافظ ابن حجر وابن عبد السلام وابو حيان النحوي ( لسان الميزان 2 / 384 تفسير البحر المحيط 3 / 449 ) بضلالة وزندقة وتصريحه بوحدة الوجود والذي مسخ نصوص الكتاب والسنة بتأويلاته الفلسفية الباطنية القرمطية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت