فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 50

بان المراد بنفي الوصية منه - صلى الله عليه وسلم - نفي الوصية بالخلافة لا مطلقا ، بدليل انه قد ثبت عنه- صلى الله عليه وسلم - الوصية بعدة أمور كأمره - صلى الله عليه وسلم - في مرضه لعائشة بإنفاق الذهيبة ، كما ثبت من حديثها (1) 0

وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة كما في المغازي لابن إسحاق قال:"لم يوص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته إلا بثلاثة لكل من الداريين والرهاويين والاشعريين بجاد (2) مائة وسق من خيبر ، وان لا يترك في جزيرة العرب دينان ، وان ينفذ بعث أسامة" (3) 0

وفي صحيح مسلم عن ابن عباس ( رضي الله تعالى عنهما ) :"وأوصى بثلاث: أن يجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم 000"الحديث (4) 0

(1) ينظر: فتح الباري 5/268 ، نيل الاوطار 6/ 145 ، تحفة الاحوذي 6/258 0

(2) الجاد بمعنى المجدود ، أي نخل يُجَد منه ، مقدار مائة وسق 0 ينظر: الفائق في غريب الحديث ، الزمخشري 1/169 ، النهاية في غريب الحديث 1/ 237 ، لسان العرب 3/112 0

(3) السنن الكبرى 6/266 وينظر:سيرة ابن هشام 3/813 ، تاريخ دمشق ، ابن عساكر 46/17 ،أسد الغابة ، ابن الأثير5/118 ، فتح الباري 5/169 ، سبل السلام 3/104 ، نيل الاوطار 6/145 0

(4) صحيح مسلم - بشرح النووي 11/94 0 فائدة: قال النووي - رحمه الله تعالى -:"قال العلماء هذا أمر منه - صلى الله عليه وسلم - بإجازة لوعود وضيافتهم وإكرامهم تطبيبا لنفوسهم وترغيبا لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم وإعانة على سفرهم قال القاضي عياض قال العلماء سواء كان الوفد مسلمين أو كفارا لأن الكافر إنما يفد غالبا فيما يتعلق بمصالحنا ومصالحهم"0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت