وعندما قرر الرئيس الأمريكي نيكسون تحطيم الجمود بين المعسكرين وإقامة علاقات طيبة مع الإتحاد السوفيتي قطع الحاخام كاهانا صلاته بالمخابرات الأمريكية واستبدلها بصلاته مع مجموعات ( المافيا ) - وهي جماعات الإجرام المنظم في الولايات المتحدة - حيث أقام كاهانا علاقات جيدة مع منظمة المجرم المشهور ( جوكو لومبو ) الذي كان يتزعم منظمة حقوق الأمريكيين الذين هم من أصل إيطالي وهي المنظمة التي كانت تمويها لمجموعات المافيا الإجرامية .
وكانت العلاقة بين كاهانا وجوكو لومبو مادة دسمة لوسائل الإعلام الأمريكية وبدأت الأرض تحترق تحت أقدام الحاخام المنحرف المجرم خاصة عندما وقف إلى جانب رجل المافيا المشهور الذي أطلق عليه النار وقتل خلال تصفية سحابات بين عناصر الإجرام .
وقبل أن يهاجر كاهانا إلى فلسطين المحتلة وعد زملاءه في منظمة الدفاع اليهودية بأنه سيصبح وزيرًا في إسرائيل . وبعد هجرته الثانية إلى فلسطين المحتلة نشر كاهانا في الولايات المتحدة الأمريكية كتابًا أطلق عليه اسم ( ليس بعد ) وكان عنوانه شعارًا لمنظمة الدفاع اليهودية . وفي هذا الكتاب الذي كان بمثابة طبعة صهيونية لكتاب هتلر ( كفاحي ) زعم كاهانا أن العالم اليهودي يواجه إبادة أخرى وأن المؤسسة الصهيونية في العالم أصبحت متعفنة ، وأن المنقذ المخلص هو مائير كاهانا الذي يعتبر نفسه خليفة باقي أبطال اليهود على مدار الاجيال ؟؟ .
بعد وصوله إلى فلسطين المحتلة عام 1969م بدأ كاهانا يعمل في القدس على رأس حركة جديدة في الخارطة السياسية أطلق عليها اسم ( دوف ) وتعني قمع الخونة ، وكان أحد شعاراته قبضة مطوية داخل درع داود . وهذا الشعار هو احد شعارات منظمة الدفاع اليهودية .
وأصبح الحاخام الارهابي خلال وقت قصير شخصية مميزة في المجابهة السياسية في الكيان الصهيوني وحول حركته إلى حزب ليتم انتخابه عضوًا في الكنيست الصهيوني عام 1984م .