بلوغهم المدينة:"رمتكم مكة بأفلاذ كبدها".
مثل هذه الأخلاق كثيرة جدًا فى"الجيل المثالى"الذى صنع منه محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه ولكننا قلما نجد ذلك شائعًا في الأمم الأخرى. إن الخير نعم، موجود في كل الأمم، ولكن لا إلى الحد الذى يقوم به الجيل المثالى، ولذلك كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى في صحيحه (الكتاب 61- الباب الأول) من حديث أبى زرعة عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"تجدون الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا". ومما لاشك فيه أن العرب كانوا على وثنية، ولكن من من الأمم لم يكن عند ظهور الإسلام من اهل الوثنية بمختلف معانيها؟ إلا أن العرب كانوا أحدث الأمم في وثنيتهم، لأنها طرأت عليهم قبيل الأسلام بمئات قليلة من السنين على يد عمرو بن لحى الخزاعى في خبر طويل لايتسع المقام للإفاضة فيه. وكانت العرب قبل ذلك من أهل الحنيفية دين إبراهيم وإسماعيل، وبنو إسماعيل انتشروا من مكة وتوطنوا في جميع البقاع الشمالية من جزيرة العرب