فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 24

الورع الشحيح، والخوف العظيم، ومن يضرب بصلاحه المثل وينقرب بحبه إلى الله عز وجل. وذلك أنهم بذلوا أرواحهم في مرضاة رب العالمين، وليس يفعل ذلك إلا من يحق له منصب الإمامة في أهل التقوى والدين".أى أن طبقة الدهماء في ذلك الجيل المثالى - ممن قد يقعون في الكبائر - كان لهم من صدق الإيمان والاستقامة على الحق ما يرنعهم إلى مرتبة من يحق له منصب الإمامة في أمة من أهل التقوى والدين، فكيف بخاصة الصحابة الذين نزههم الله عز وجل عن أصغر الهفوات، ورفعهم إلى أعلى الدرجات. ولولا أن النبوة ختمت بمربيهم وهاديهم إلى الحق صلى الله عليه وسلم لما كان مثل أبى بكر وعمر وعثمان وعلى أقل من الأنبياء الذين سلفوا في الأمم الأخرى. وإن هذا الذى يتكلم عن الزناة من دهماء الصحابة واستحقاقهم لمنصب الإمامة إمام من علماء أهل البيت يعنى ما يقول، ويعلم معنى أقواله."

لكنه رأى هذه الطبقة في ذلك (الجيل المثالى) قد صدر عنها من صدق الإيمان ما لم تر أمة من أمم الأرض مثله، فحكم بعلمه، وكان منصفًا لنفسه، وللحق، وللدعوة الإسلام وآثارها في أهلها الأولين.

وقد علق على كلام الإمام المنصور بالله علامة الزيدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت