فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 24

زلة يستوجبون عليها الحد الشرعى، فإن من أعجب ما وقع في تاريخ البشر أن يأتى من يقع في شىء من تلك الزلة من أهل تلك الطبقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعترف له بزلته، ويلح بلجاجة وإصرار على طلب إقامة الحد عليه (وفى ذلك حتفه) ليتطهر مما دنسه به الشيطان. وكان نبى الرحمة إذا رأى هذا الإيمان العجيب في هذه الطبقة من أصحابه الطيبين يحاول جهده أن يدرأ الحد عنهم بكل مايجيزه الشرع، فيأبون إلا أن يتعجلوا عقوبة الدنيا ليتقوا بها عقوبة الآخرة.

وهذه الملاحظة - عن هذه الطبقة بالذات - قد سبق إلى التنويه بها والتحدث عنها إمام كبير من أئمة اهل البيت من زيدية اليمن، وهو الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ابن سليمان بن حمزة (المتوفى ببلدة كوكبان باليمن سنة 614) نقل ذلك عنه عالم الزيدية في القرن التاسع السيد محمد ابن إبراهيم بن على المرتضى الوزير (775-840) فى كتابه الروض الباسم (1:55-56) فذكر تلك الطبقة وقال:"إن أكثرهم تساهلا في أمر الدين ممن يتجاسر على الإقدام على الكبائر، لاسيما معصية الزنا...وذلك دليل خفة الأمانة ونقصان الديانة، لكنل نظرنا في حالهم فوجدناهم فعلوا مالا يفعله من المتأخرين إلا أهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت