فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 24

به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة. فامض يارسول الله لما أردت فنحن معك. فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا. إنا لصبر في الحرب، صدق في القاء، لعل الله يريك منا ماتقر به عينك. فسر بنا على بركة الله"."

وقد كان عملهم أبين من قولهم وأصدق.

هكذا كان في مواقف البأس وعند الشدائد. ورأيناهم في تحريهم الحقوق وإذعانهم للإنصاف والعدل في حياتهم السليمة كما تحدثت عنهم أم سلمة رضى الله عنها - فيما رواه عنها الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه - قالت:"جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث قد درست ليس بينهما بينة، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تختصمون إلى، وإنما أنا بشر ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضى بينكم على نحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أفطع له قطعة من النار يأتى بها اسطامًا في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما حقى لأخى! فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت